مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
25
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الشيء ، على أن يكون حنطة ، فإن تخلّف مثل هذا الشرط تخلّف حقيقة المشروط ، والظاهر أنّ النصّ الوارد في بيع الأرض على أنّها جربان معيّنة يساعد ما ذكرنا من تقسيط الثمن . . . » ( « 1 » ) . وقال السيد الخوئي : « . . . المناط في كون شيء شرطاً في المعاملة أو جزء ليس هو الذكر في اللفظ ، بل المناط هو اللبّ والواقع ، ومن الواضح أنّ المبيع في مثل الأمثلة المذكورة هو جميع أجزاء الأرض والحنطة ، وقد تقدّم في شرائط العوضين أنّ المبيع ينحلّ إلى أمور متعدّدة كما هو واضح . وعلى الجملة : أنّ الصورة وإن كانت صورة شرط ، ولكنّ الواقع أنّ المذكور بعنوان الشرطيّة هو جزء المبيع ، فيكون البيع مع التخلّف عن المقدار المذكور منحلّاً إلى بيوع متعدّدة كما هو واضح ، فما ذكر المصنّف [ أي الشيخ الأنصاري ] ثانياً من الإشكال ليس بصحيح » ( « 2 » ) . هذا ما ذكره الفقهاء في مقام المناقشة في دعوى كون وصف الصحّة يقابل بجزء من الثمن فيكون ثبوت الأرش مقتضى القاعدة ، وهو مبنيّ على تحليل المعقود عليه إلى أجزاء ثمناً ومثمناً ، بمعنى أنّ وصف الصحّة يكون جزءاً ولو تحليليّاً للثمن أو المثمن يقابل بقسط من العوض المقابل . إلّا أنّ المحقّق الاصفهاني ذكر وجهاً آخراً لتصوّر مقابلة وصف الصحّة بجزءٍ من الثمن ، ومن ثمّ تطبيق أخذ الأرش على القاعدة ، وهو تنزيل وصف الصحّة منزلة الجزء عرفاً أو شرعاً في الأثر الملحوظ للعرف أو الشرع وهو مجرّد استحقاق الرجوع بما يوازي ماليّة بعض الثمن ، وهذا لا يرد عليه ما أورد على الوجه الأوّل ، فإنّ كلّ تلك الإيرادات من لوازم عود عين بعض الثمن ، وظاهر مدّعي التطبيق على القاعدة وإن كان هو الوجه الأوّل - ولذا يجعل الخيار من باب خيار تبعّض الصفقة لا من باب خيار العيب - إلّا أنّ عدم اختصاص الأرش بصورة التصرّف لا يتوقّف على تلك الدعوى ، بل مجرّد تنزيل الوصف منزلة الجزء يجدي في مدّعاه من دون لزوم محذور أصلًا ، إلّا أنّه يرد على هذا الوجه عدم الدليل على
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 4 : 437 - 438 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 7 : 101 - 102 .